الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

57

آيات الولاية في القرآن

مصداق واحد وليس هذا المصداق سوى عليّ بن أبي طالب . والنتيجة ممّا تقدّم آنفاً هو أنه يستفاد من الآية الشريفة ثلاثة أمور « بغضّ النظر عن الآيات وروايات المفسّرين » . 1 - إن كلمة « إنّما » تدلّ على الحصر والولاية هنا منحصرة في ثلاث طوائف . 2 - إن هذه الولاية في الآيات الشريفة وردت بمعنى القائد والقيّم وصاحب الاختيار كما في أكثر موارد استعمالها في القرآن الكريم . 3 - إن مصداق « الّذين آمنوا » في هذه الآية هو الإمام عليّ عليه السلام بلا شك . الطريق الثاني : تفسير الآية بلحاظ الروايات الشريفة ينقل المحدّث البحراني في « غاية المرام » أربع وعشرين حديثاً من منابع أهل السنّة ، وتسعة عشر حديثاً من منابع الشيعة فتشكل بمجموعها ثلاثة وأربعين حديثاً ، وعليه فإنّ الروايات الواردة في شأن هذه الآية متواترة « 1 » ، ومضافاً إلى ذلك فإنّ العلّامة الأميني أورد في كتابه القيّم « الغدير » روايات من عشرين مصدراً من المصادر الروائية المعروفة لدى أهل السنّة تتحدّث في شأن الآية الشريفة محل البحث من قبيل تفسير الطبري ، تفسير أسباب النزول ، تفسير الفخر الرازي ، التذكرة لسبط ابن الجوزي ، الصواعق لابن حجر ، نور الأبصار للشبلنجي ، وكذلك تفسير ابن كثير وغيرها من المصادر المعتبرة لدى أهل السنّة ، وأما رواة هذه الأحاديث فهم عشرة أشخاص من الصحابة المعروفين . 1 - ابن عباس ، 2 - عمّار بن ياسر ، 3 - جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، 4 - أبو ذرّ الغفاري « الذي نقل أدقّ وأطول رواية في هذا المجال » ، 5 - أنس بن مالك ، 6 - عبد اللّه ابن سلام ، 7 - سلمة بن كهيل ، 8 - عبد اللّه بن غالب ، 9 - عقبة بن حكيم ، 10 - عبد اللّه ابن أُبي . ومضافاً إلى ذلك فإنّه قد وردت روايات من الإمام علي عليه السلام أيضاً في شأن نزول هذه

--> ( 1 ) عندما تكون الروايات في مورد معيّن من الكثرة بحيث يحصل للشخص اليقين بمضمونها فمثل هذه الروايات تسمى « متواترة » ولا حاجة حينئذٍ للتحقيق في سندها .